ابن خلكان

471

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ومن إذا قلّت العطايا * فجوده وافر جزيل إليه إن جارت الليالي * نأوي ، وفي ظله نقيل إن كميتي العتيق سنّا * له حديث معي يطول « 1 » كان شرائي له فضولا * فاعجب لما يجلب الفضول ظننته حاملا لرحلي * فخاب ظني به الجميل ولم أخل للشقاء أني * لثقل أعبائه حمول فإن أكن عاليا عليه * فهو على كاهلي ثقيل أرجل « 2 » كالبوم ليس فيه * خير كثير ولا قليل ليس له مخبر حميد * ولا له منظر جميل وهو حرون وفيه بطء * ولا جواد ولا ذلول لا كفل معجب لراء * إذا رآه ولا تليل مقصر إن مشى ، ولكن * إن حضر الاكل مستطيل يعجبه التبن والشعير ال * مغسول والقتّ والقصيل إذا رأى عكرشا رأيت * اللعاب من شدقه يسيل وليس فيه من المعاني * شيء سوى أنه أكول فهب له اليوم ما تسنّى * وهبه من بعض ما تنيل ولا تقل إن ذا قليل * فالجل في عينه جليل وإنما أوردت هذه المقاطيع من شعره لكونها مستملحة . وأما قصائده المشتملة على النسيب والمدح فإنها في غاية الحسن ، وصنف كتابا سماه « الحجبة والحجاب » يدخل في مقدار خمس عشرة كراسة ، وأطال الكلام فيه ، وهو قليل الوجود . وذكر العماد الأصبهاني في كتاب « الخريدة » أن ابن التعاويذي المذكور كان

--> ( 1 ) ر ق بر من والديوان : طويل . ( 2 ) ر ق والديوان : أرحل .